الإثنين ,21 أكتوبر 2019 - 3:52 صباحًا
الرئيسية / كُتاب صفحات / العنف الناعم!

العنف الناعم!

 عبد الفتاح العوض

 

اعتراف صغير رغم مخاطره.. أنا لا أطبق اتفاقية سيداو رغم أني وقعت عليها أمام زوجتي، واتفاقية سيداو هي اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
سبب هذا الاعتراف له علاقة بمقولة «فوكوياما» تأنيث المستقبل، فهل سيكون العالم أقل عنفاً لو قادته النساء؟
برأي فوكوياما أن العنف سيصبح أقل والحروب ستتلاشى لو أن النساء هن من تولى السلطة.
يمكنك أن تجد إجابات مختلفة حول هذا الموضوع معظمها يتأثر بشكل مباشر بالبيئة الفكرية والثقافية والمجتمعية التي يعيش فيها الإنسان.
ربما النساء أكثر من يعتقد غير ذلك ولكن من حيث المبدأ ثمة آراء متباعدة في الإجابة عن هذا السؤال.
في دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر وجد أن أغلب عنف المرأة ضد الآخر له علاقة بـ«الانتقام» ورغم أن السياق العام الذي أخذته الدراسة كان يسجل مشاركة واسعة للمرأة في إنتاج العنف سواء كانت فاعلة أم بطلة العنف أو كانت «محرضة» أو مدربة العنف! لكن من الواضح أننا أمام حالة مختلفة، وحاولت الحصول على معلومات عن دراسات سورية عن ممارسة المرأة للعنف إلا أنه على ما يبدو غير متوافرة.
وفي التاريخ لم تتولَ المرأة كثيراً مقاليد الأمور إلا في المجتمعات «الأمومية» وهي قليلة عدداً وكذلك محدودة من حيث الزمن.
في مقاربات أخرى يمكنك أن تصل إلى نتيجة توقع فيها على اتفاقية «سيداو» عندما ترى أنه في لعبة كرة القدم لا فوارق كبيرة في ممارسة «العنف» الكروي في اللعبة.
في مونديال العام الماضي المخصص للرجال كان متوسط الخطأ «الفاول» 27 خطأ في كل مباراة، في المونديال الحالي المخصص للنساء معدل ارتكاب «الفاول» في مباريات نون النسوة 28 خطأ في المباراة.
الفوارق التي يمكن ملاحظتها أن المرأة لا تعترض كثيراً على قرارات الحكام ورغم أن الحكم في مباريات النساء «امرأة» أيضاً إلا أن الغريب ألا تجادل كثيراً وهذا يجعل من البطاقات الصفراء أقل، بينما الرجال لديهم قابلية أكثر للاعتراض والجدل.
بمعنى آخر أن النساء أكثر التزاماً بالقوانين، وهنا يأخذنا الحديث عن مدى فساد المرأة مالياً، ورغم أن عدد النساء أقل في تولي المسؤوليات المالية إلا أنها لم تكن في منأى عن حالات الفساد التي يتم اكتشافها من الأخبار الأخيرة أن امرأة سورية تترك طفلتها وتتزوج من رجل آخر وتسافر إلى الخارج، وامرأة مغربية تقطع رضيعها وترميه في الصرف الصحي.
لسنا في وارد الوصول إلى نتيجة حاسمة في موضوعات جدلية.
هل المرأة أقل عنفاً من الرجل أم لا؟ وهل إذا تولت السلطة تكون الحروب أقل؟ وهل المرأة أقل فساداً من الرجل عندما تتولى مسؤوليات مالية؟
هذه الأسئلة وكثير منها في جوارها لا يمكن التوصل لإجابات عنها بشكل حاسم فالمسألة ليست قابلة للقياس.
ففي مجتمعات لديها قداسة لمقولة: ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة، وبين مجتمع تحركه المرأة بالريموت كنترول مسافة لا يمكن قطع الشك باليقين إلا لدى الحالمين!
رغم ما يبدو في هذه الزاوية إنني أميل «ضد المرأة»، لكن إذا شئتم الدقة فأنا لا أعلن رأيي الصريح حفاظاً على سلامتي، وفهمكم كفاية!!

أقوال:
النساء الجميلات، والذكيات لا يشاركن في الحكم،
فهن يدعن الحكم للرجال ما دمن يحكمن الرجال.
ثلاثة أنواع من الرجال لا يفهمون المرأة: الشباب، والشيوخ، والكهول.
ولَوْلا الهَوَى ما ذَلَّ في الأرض عاشقُ وَلكِنْ عَزِيزُ العاشِقِينَ ذَلِيلُ.
يوم تصبح المرأة مساوية للرجل تسمّى سيدته.

شاهد أيضاً

قيس رماح يغني “برجك إيه” باللهجة المصرية

أطلق الفنان اللبناني قيس رماح المقيم في البرازيل، أغنية بعنوان “برجك إيه” باللهجة المصرية، وهي …