السبت ,23 أكتوبر 2021 - 2:27 صباحًا

لمسة وفاء

زيد السربل

مرت سنه وأقل من شهر على رحيل أخي وصديقي ورفيق دربي القامة الاعلامية فيصل مبارك القناعي … ترجل فارس الصحافة الرياضية عن مكانه ليترك الدنيا ويذهب الى البارىء عز وجل بعد صراع مع المرض لم يمهله طويلا … انتقل الى جوار ربه بعد مسيرة حافلة من العطاء نذر خلالها نفسه للدفاع عن حمى وعرين الاعلام والاعلاميين وحرية الصحافة والكلمة بكل مسؤولية وتفاني واخلاص ….. كان رحمه الله شعله من النشاط والهمة…. يعمل ليل نهار دون كلل أو ملل … تولى المناصب القيادية في عالم الاعلام والصحافة وكان كفء لها بما لديه من كاريزما خاصة قادته من نجاح لنجاح … فمن منا لايتذكر أمين السر العام بجمعية الصحفيين الكويتية لاطول فترة في تاريخ هذه الجهة المهنية ورئيسا لها في معظم الاوقات الاخيرة من حياته ونائب رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية واحد مؤسسيه ورئيس الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية لاكثر من ثماني سنوات ونائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية في عدة فترات اولمبية متتاليه بدأت منذ مطلع التسعينات حتى ان ودع الحياة ومستشار اتحاد الاعلام الرياضي بدول مجلس التعاون الخليجي منذ انشاءه … من منا لايتذكر دينمو الانتخابات وعرابها وصاحب الفضل في تشكيل مجالس الادارات في الاتحاد العربي للصحفيين واتحاداته النوعية والعقل المدبر والمحرك للصحافة الرياضية على كل مستوياتها … من منا لايتذكر أحد اعمدة ورموز ونجوم الصحافة الرياضية في الكويت رئيس القسم الرياضي في جريدتي السياسة والجماهير الرياضية ورئيس تحرير مجلة الشهيد التي كانت تصدر من اللجنة الاولمبية الكويتية في وقت مضى … من منا لايتذكر رفيق وصديق الشهيد فهد الاحمد الصباح وابناءه والأمير فيصل بن فهد والشيخ عيسى بن راشد والشيخ حمدان بن زايد وسلطان خالد السويدي والشيخ سعود الرواحي ومعظم قادة الحركة الرياضية العربية ان لم يكن كلهم … من منا لايتذكر الخصم والند اللدود لرئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية … من منا لايتذكر ذلك الرجل الجريء في مواقفه… صاحب القلب الابيض والضحكة الصادقة … الانسان الخلوق المتواضع في تعامله والرزين دائما بطبعه وطبيعته … كان لي شرف زمالته والعمل معه جنبا الى جنب وكان له الفضل بعد الله في منحي الثقة لأن ابلغ مابلغت في عالم الاعلام الرياضي وان كان متواضعا أمام قامات واسماء كثيرة يعج فيها الميدان ويصعب حصرها وعدها … تعلمت من الراحل الكثير وفتح لي افاق وابواب واسعة … كان كتابا مفتوحا وعنوانا للمرجلة بكل ماتعنيها الكلمة ونموذجا للقيادي الناجح … له مواقف تاريخية وبطولية في مناصرة الحق والدفاع ببساله عن وطنه الغالي الكويت ورايتها وعالمه العربي بكل شجاعة ومن دون ادنى تخاذل أو مجاملة … رحل القناعي عنا في صباح يوم جمعة وبالتحديد في ١٢ يونيو ٢٠٢٠م في المستشفي الاميري بالكويت ودفن جثمانه في مقبرة الصليبيخات ليودعنا الى مثواه الاخير …. ومنذ ذلك اليوم وطيف صديقي لم يفارق عقلي و ذهني وستبقى صورته عالقه معي دائما …. ولا يكاد يمر يوما الا وتذكرت شريط الاحداث الجميلة ابتي عايشتها معه سواء في الكويت او خارجه اثناء رحلاتنا الكثيرة في الجو والبر وأطول تلك الرحلات عندما شاركنا في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية في عاصمة الأورغواي ( مونتيفيدو ) التي تقع في اقصى بقاع امريكا الجنوبية وصادف اثناء عودتنا عن طريق البرازيل وجود اللاعب البرازيلي الشهير (جيير زنهو ) أحد ابطال كأس العالم لكرة القدم عام ١٩٧٠م معنا في نفس كابينة الطائرة لنتداول معه الأحاديث عن المونديال ونأخذ معه بعض الصور اما اقصرها فكانت الى مملكة البحرين بالسيارة ومعنا الزميل الاعلامي الرياضي المعروف عدنان السيد في زيارة خاصة لنقل رئاسة الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية من الكويت الى البحرين … ما اكثر الذكريات ما اجملها من ذكريات وما اروع مواقف العزيز الراحل معي ومع كل زملاء المهنة … واجزم لو انه لايزال على قيد الحياة لكان اول المبادرين للانضمام لنبض المونديال وردد بكل حماس شعار ( كلنا نبض المونديال .. قطر ٢٠٢٢ ) بصوته المألوف وباسلوبه العفوي الخاص … ومن هذا المنبر الاعلامي وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة الرياضيه الذي يصادف اليوم وبلمسة وفاء خالصه وخاصه له من نبض المونديال لايسعنا الا ان نترحم له وندعو له بالمغفرة وأن يدخله فسيح جناته …. اللهم امين

[email protected]

شاهد أيضاً

 زهير فرنيسيس يحقق المليون الاول ويدخل المراتب الاولى

  اجتاز النجم الفلسطيني زهير فرنسيس بأغنية “بتموتي بالاهتمام”، أكثر من مليون مشاهدة، خلال الاسبوع …